الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بـرنـار هنري ليفـي، الصهيوني الـمجـرم من جاء به الى تونس؟

نشر في  05 نوفمبر 2014  (10:03)

جاء الصهيوني برنار هنري ليفي  HBL في نهاية الأسبوع الماضي إلى بلادنا، وذلك رغم ضلوعه في تدمير ليبيا، كما كان شريكا في مخطّط انهيار بعض البلدان العربية سواء لفائدة بعض الحكومات الغربية لدواع نفطية واقتصاديّة أو لفائدة اسرائيل التي تتمتّع بالأمان مادام العرب والمسلمون يتقاتلون ويفجّرون مؤسساتهم ومنازلهم «زنقة زنقة».. لقد غوّلنا هذا الرجل وضخّمنا حجمه رغم أنّه ليس عنتر بن الشداد ولا «باتمان» وليس قائد جيوش بل انّ احتجاجنا على زيارته كان من قبيل توقي المخاطر، وفضلا عن ذلك فهو ليس فيلسوفا أو كاتبا عملاقا بل هو مواطن «فرنسي اسرائيلي» تحاور مع الارهابيين وساندهم وأخذ بعض الصور التذكارية معهم ودما ضحاياه وضحايا المتشدّدين والارهابيين لم تجفّ بعد.
لقد انحاز «المفكّر» هنري ليفي لأحزاب الارهاب والدمار وكان وجوده ينبئ بالعنف والخراب علما انّه ينتمي للوبي الصهيوني في فرنسا والذي حرّم كل انتقاد لبني صهيون..

انّ مجيء ليفي الى بلادنا يطرح عدة أسئلة منها: من هي الجهة التي  استقدمت هذا المغرور المجرم الذي يحترم الحياة البشرية في فرنسا بينما يستبيحها في الأراضي العربية؟ انّه  لابدّ من الكشف عن الجهة المضيفة  التي اعتبرت انها نافذة وقادرة على استدعاء ايّ مجرم صهيوني دون ان تخشى ردّة فعل من الحكومة أو من الديمقراطيين التونسيين؟ فمن دفع ثمن تذكرة الطائرة ومن تكفّل بنفقات النزل والإقامة؟ انّ الأمن التونسي أو وزارة الداخلية بصفة أشمل قادرة على معرفة صاحب أو أصحاب الدعوة إذا أرادت ذلك.. وبما أنّ جمعا من المتظاهرين كانوا في المطار عند وصوله، لماذا لم تمنعه الشرطة من دخول بلادنا؟!
ثم من أنقذ هذا الصهيوني المعادي للعرب من احتجاجات المسافرين في مطار قرطاج ومن أوصله للسيّارة ومن هو صاحبها؟ ثم عند وصوله للنزل ما هي علاقته برجلي أعمال تونسيين وبالإعلامي الموجود في النزل؟
 لماذا لم تتخذ وزارة الدّاخلية أو الوزارة الأولى قرارا في طرده فورا من النزل مادام يمثل خطرا على الأمن الوطني أو طالما أنّه أتى للتحاور مع مجموعات ليبية لها دور في الصراعات الدائرة في هذا البلد الشقيق.

لنفترض انّ الصهيوني برنار هنري ليفي اتى الى تونس للتحاور مع الأطراف الليبية، هل أصبحت تونس خلال حكم الترويكا وبعده بلاد «بلاش امّالي» لتنظم على أراضيها ندوات ولقاءات لدعم طرف ليبي على حساب آخر أو لإيجاد «حلول» تخدم مصالح المتطرّفين؟ ما هذا؟ هل أصبحت بلادنا «كوري» (اسطبل) للمجرمين وأصدقائهم حتى يسمح لكبار المتشدّدين في ليبيا بالتّمتّع بإقامات مريحة في تونس؟ وهل سجلت المخابرات التونسية مكالمات لليفي مع «أصدقائه» حتى تتأكد من عدم تهديده الأمن القومي التونسي؟ هل حضرت أطراف لها علاقات مع إمارة عربية مدمّرة حضرت هذه اللقاءات أو التقته على انفراد؟
ورغم موقف وزير الخارجية السيد منجي الحامدي الذي ندّد بهذه الزيارة. لم نسجل ايّ موقف من قبل الأطراف الحكومية المعنية بقدومه.
ولئن صرّح الصهيوني برنار هنري ليفي انّ من اعترضوا على زيارته لتونس هم أغبياء  فإنّنا نؤكد انّ ليفي مجرم، وما بين الغبي والمجرم مسافة  كالتي بين الأرض والشمس! كما نطالب الحكومة التونسية بعدم التساهل مع مثل هذه الزيارات فهي مسيئة لصورة البلاد وقد تعكّر صفو نظامها العامّ وتحدث ما تحدث من بلبلة..
نحن مع احتضان كلّ مظلومي الأرض، ولكن لا للمجرمين الذين تلطّخت أيديهم بدماء الأبرياء ولا للمرتزقة المخرّبين..

المنصف بن مراد